أحسن الصور وإن كانوا في الدنيا قبحا ، وننشئ الكافرين في أقبح الصور وإن كان في الدنيا نبلا « 1 » « 2 » .
ثم قال :
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ
[ 65 ] أي : ولقد علمتم الأحداث الأول ، فلقد « 3 » أحدثناكم ولم تكونوا شيئا ، فهلا تذكرون فتعلمون أن من فعل ذلك قادر على إنشاء « 4 » آخر متى شاء .
وقال قتادة : ولقد علمتم النشأة الأولى ( بعد خلق ) « 5 » آدم عليه السّلام فلست تسأل أحدا من الناس إلا نبأك أن اللّه جل ذكره خلق آدم من طين « 6 » .
ثم قال :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ( 66 ) أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
[ 66 - 67 ] .
أي أفرأيتم أيها الناس الحرث الذي تحرثونه أنتم تنبتونه وتصيرونه زرعا أم نحن نجعله كذلك .
وروى أبو هريرة عن النبي « 7 » صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " لا تقل زرعت « 8 » لكن قل حرثت ، ثم تلا أبو هريرة الآية « 9 » .
ثم قال :
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ / حُطاماً
[ 68 ] أي : لجعلنا الزرع هشيما لا ينتفع به في مطعم
هامش
( 1 ) ع : " نبلاء " .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 339 ، والبحر المحيط 8 / 211 .
( 3 ) ع : " فقد " .
( 4 ) ح : " نشاء " .
( 5 ) ع : " يعني بعد خلق " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 114 .
( 7 ) ح : " أن " وهو تحريف .
( 8 ) ع : " زرعة " : وهو خطأ .
( 9 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 8 / 267 ، عن أبي هريرة . وذكره السيوطي في الدر المنثور 8 / 23 ، وابن كثير في تفسيره 4 / 297 ، والشوكاني في فتح القدير 5 / 159 .