الأذفر وحافاتهما الزعفران .
( قال مسروق في صفة الجنة أنهارها تجري في غير أخدود ، ونخلها نضيد من أسفله إلى فرعه ، وثمرها أمثال القلال كلما أخذ منها تمرة عادت مكانها أخرى ، طول العنقود اثنى عشر ذراعا ) « 1 » .
ثم قال
فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ
[ 51 ] أي : في الجنتين من كل نوع من الفاكهة نوعان وضربان « 2 » .
ثم قال
مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
[ 53 ] أي : ينعمون متكئين على فرش ، ودل الكلام على هذا الفعل وهو العامل في الحال ذكره المبرد « 3 » . وقيل العامل معنى الملك في قوله
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
مُتَّكِئِينَ
وهو محمول على المعنى ، ولو دل « 4 » على اللفظ لقال متكئا « 5 » .
والإستبرق عند العرب : الديباج الغليظ الذي يعلو على الكعبة « 6 » . وقيل هو الخز الموشي هذا هو البطائن « 7 » . ولم يذكر تعالى ذكره الظواهر ، إذ ليس في الدنيا من يعرف قدرها . قال ابن مسعود قد أخبرتم بالبواطن « 8 » فكيف لو أخبرتم بالظواهر « 9 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 314 .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 315 ، والمقتضب 4 / 300 .
( 4 ) ع : " حمل " .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 315 ، ومشكل إعراب القرآن 708 ، والكشاف 4 / 452 ، والبحر المحيط 8 / 197 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 86 ، وتفسير الغريب 442 وهو عند صاحب اللسان لفظ فارسي معرب ، انظر : اللسان مادة " برق " 1 / 199 .
( 7 ) انظر : الصحاح 4 / 1450 ، وتاج العروس مادة " برق " 6 / 292 .
( 8 ) ع : " البطائن " .
( 9 ) انظر : تفسير ابن مسعود 613 وجامع البيان 27 / 86 ، وتفسير القرطبي 17 / 179 والتفسير القيم 457 ، وابن كثير 4 / 278 .