وروى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال : نخل الجنة خشبها ذهب « 1 » كرنفها « 2 » زمرد « 3 » أخضر وثمرها أمثال القلال أحلى من الشهد ، والين من الزبد لا عجم لها « 4 » .
وقال أبو عبيدة عن مسروق أنهار الجنة تجري في غير أخدود نخلها نضيد من أسفله إلى فرعه ، وثمرها أمثال القلال « 5 » . كلما أخذت منها ثمرة عادت مكانها أخرى ، طول العنقود منها أثنى عشر ذراعا .
ثم قال
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ
[ 55 ] أي : في الفرش . وفي « 6 » بمعنى على ، والمعنى : على الفرش حور قاصرات الطرف .
وقيل المعنى : في الجنتين وفيما أعد له قاصرات الطرف : فلذلك « 7 » جمع " فيهن " ويجوز أن تكون الجنتان تشتمل على جنات ، فجمع " فيهن " على المعنى ، ألا ترى أن الجنة التي أمد اللّه عزّ وجل « 8 » لأوليائه تشتمل على جنات قد تقدم ذكرها وقد قال تعالى :
هامش
( 1 ) ع : " أحمر " .
( 2 ) جاء في الصحاح للجواهري ، مادة " كرف " 4 / 1420 . الكرناف : أصول الكرب التي تبقى في جذع النخلة بعد قطع السعف وما قطع من السعف فهو كرب ، الواحدة كرنافة وجمع الكرناف كرانيف . وانظر : السان مادة " كرنف " 3 / 250 .
( 3 ) الزمرذ بالذال من الجواهر معروف ، واحدته زمردة ، وبالضم الزبرجد والراء مضمونه مشددة . راجع الصحاح مادة " زمرذ " 2 / 565 ، واللسان 2 / 45 .
( 4 ) العجم : بالتحريك : النوى ، نوى التمر ، والنبق الواحدة عجمة ، مثل قضبة ونضب ، يقال :
ليس لهذا الرمان عجم . انظر : اللسان مادة " عجم 2 / 699 .
( 5 ) ح : " القلل " والقلة : الحب العظيم ، والجمع قلل وقلال وقيل هو إناء للعرب كالجرة الكبيرة .
راجع مادة " قلل " في اللسان 3 / 154 .
( 6 ) ح : " وقيل " .
( 7 ) ح : " فكذلك " وهو تحريف .
( 8 ) ساقط من ع .