وقال أبو الدرداء قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما هذه الآية
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
فقلت وإن زنا وسرق يا رسول اللّه « 1 » [ فقلت كذلك إلى ثلاث مرات فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » ] وإن رغم أنف أبي الدرداء « 3 » . قال ابن زيد مقامه حين يقوم العباد بين يديه [ يوم ] « 4 » القيامة « 5 » . فالمعنى ولمن ترك المعصية خوفا من اللّه جنتان ، قيل هما جنة خلقت له وجنة ورثها كما قال تعالى :
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 6 » . وروى ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال هل تدرون ما الجنتان قالوا اللّه ورسوله أعلم . فقال « 7 » بستانان في أرض الجنة ، كل بستان مسيرة مائة عام في وسط / كل بستان دار من نور على نور ، وليس منها شيء إلا يهتز ( نعمة وخضرة ) « 8 » قرارها ثابت « 9 » وشجرها ثابت .
ثم قال
ذَواتا أَفْنانٍ
هذا نعت للجنتين . قال ابن عباس : ذواتا ألوان « 10 » . وقال عكرمة ذواتا أفنان : ظل « 11 »
هامش
( 1 ) ح : بزيادة " صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 2 ) ساقط من ح .
( 3 ) أخرجه أحمد في المسند 2 / 357 عن أبي الدرداء ، والهيثمي في مجمع الزوائد كتاب التفسير 7 / 121 ، والبغوي في شرح السنة ( ج 386 رقم 4189 ) والحافظ المزي في تحفة الأشراف 8 / 227 ( رقم 10954 ) . وانظر : جامع البيان 27 / 85 ، والدر المنثور 7 / 707 .
( 4 ) ساقط من ح .
( 5 ) انظر : جامع البيان .
( 6 ) الزخرف : 72 .
( 7 ) ع : " قال " .
( 8 ) ح : " نعيه وخضره " .
( 9 ) لم أعثر عليه ، إلا أن القرطبي لما أورده في تفسيره 17 / 177 قال : ذكره المهدوي والثعلبي عن أبي هريرة .
( 10 ) ع : " من ألوان " وهو تحريف . وانظر : العمدة 292 ، وجامع البيان 27 / 86 ، وتفسير القرطبي 17 / 178 وابن كثير 4 / 278 ، والدر المنثور 7 / 707 .
( 11 ) ح : " طول " .