ثم قال
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ
[ 42 ] أي « 1 » : يقال لهم هذه جهنم التي كنتم ( بها تكذبون ) « 2 » . وفي قراءة ابن مسعود هذه جهنم التي [ كنتما ] « 3 » بها تكذبون ، تصليانها لا تموتان فيها ولا تحييان مخاطبة للكفار من الجن والإنس « 4 » . ثم قال
يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ - آنٍ
[ 43 ] أي : يطوف هؤلاء المجرمون في جهنم بين أطباقها .
وَبَيْنَ حَمِيمٍ - آنٍ
أي : وبين ماء قد أسخن وأغلى حتى انتهى حره ونضجه .
[ وقال الضحاك : بلغ غليه ، وعنه أيضا قد انتهى نضجه منذ خلق اللّه السماوات والأرض « 5 » . وقال ابن زيد : الآني : الحاضر « 6 » . وقال الحسن ما ظنك بأقوام وقفوا في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، فلما انقطعت أعناقهم وأجوافهم من العطش والجوع أمر بهم إلى نار جهنم ] « 7 »
. ثم قال
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
[ 45 ] .
أي : ولمن اتقى اللّه جل ذكره ، وخاف مقامه بين يدي ربه عزّ وجل فأطاعه بستانان .
قال مجاهد : هو الرجل يهم بالذنب فيذكر مقام ربه فينزع عنه ، وهو قول النخعي وقتادة « 8 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) ع : " تكذبون بها " .
( 3 ) ع ، ح " كنتم والصواب " كنتما " كذلك في معاني الفراء .
( 4 ) انظر : معاني الفراء 3 / 117 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 84 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 84 ، وإعراب النحاس 4 / 313 ، العمدة 292 وتفسير الغريب 439 .
( 7 ) ساقط من ح .
( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 84 ، وتفسير القرطبي 17 / 176 والدر المنثور 7 / 706 .