يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ
« 1 » . ثم قال
جَنَّاتُ عَدْنٍ
« 2 » ، فأبدل من الجنة جنات لأنها تشتمل على جنات .
وقيل هو جمع أتى في موضع التثنية / ، كما قال
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
« 3 » وله نظائر تقدم « 4 » ذكرها .
وقال « 5 » الفراء كل موضع من الجنتين جنة ، فلذلك قال
فِيهِنَّ
« 6 » . ومعنى
قاصِراتُ الطَّرْفِ
أي : قصر أطرافهن على أزواجهن ، فلا ينظرن إلى غيرهم من الرجال .
قال ابن زيد : لا ينظرن إلا إلى أزواجهن ، تقول الحوراء : وعزة ربي وجلاله وجماله ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك ، فالحمد للّه الذي جعلك زوجي وجعلني زوجك « 7 » .
يقال قصره : إذا حبسه « 8 » . فالمعنى فيهن حور حابسات طرفهن « 9 » عن جميع الرجال إلا من أزواجهن « 10 » .
روى أنه عني بهن الآدميات اللواتي يمتن أبكارا « 11 » ، ودليل هذا قوله
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ
« 12 » يعني في الدنيا لم يدمهن ، لم « 13 » يفتضضهن إنس قبل أزواجهن في
هامش
( 1 ) النساء 123 .
( 2 ) الرعد : 25 .
( 3 ) التحريم : 4 .
( 4 ) ع : " قد تقدم " .
( 5 ) ع : " قال " .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 120 والبحر المحيط 8 / 198 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 87 ، والبحر المحيط 8 / 198 .
( 8 ) انظر : الصحاح 2 / 794 ، واللسان 3 / 98 .
( 9 ) ع : " نظرهن " .
( 10 ) انظر : العمدة 293 .
( 11 ) وهو قول ابن عباس في التفسير القيم 461 .
( 12 ) " انس قبلهم ولا جان " .
( 13 ) ع : " أي " .