وأرجلهم بما كانوا يعملون ، فكأنها مواقف مختلفة على قول قتادة « 1 » . وقال قتادة : « 2 » أيضا هم معروفون بسواد وجوههم ، وزرقة « 3 » عيونهم « 4 » . ودل « 5 » على صحة ( هذا التفسير ) « 6 » أن بعده يعرف المجرمون بسيماهم . والسيماء : العلامة وهو قول الحسن أيضا « 7 » .
ثم قال
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ
[ 40 ] أي : / تعرف الملائكة المجرمين بعلامتهم وذلك سواد وجوههم ، وزرقة الأعين ، قاله أهل التفسير كلهم « 8 » .
وقوله
فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ
أي : مجمع ( بين رجلي الرجل ) « 9 » وناصيته حتى يدق « 10 » ظهره ثم يلقى في النار ، فذلك أشد لعذابه وأعظم في التسوية به .
قال ابن عباس يجمع بين ناصيته وقدميه فيكسر كما يكسر الحطب في التنور « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 83 ، وتفسير القرطبي 17 / 174 ، والبحر المحيط 8 / 195 .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) ع : " ويرزقه " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 83 .
( 5 ) ع : " ويدل " .
( 6 ) ح : " المفورين " .
( 7 ) انظر : البحر المحيط 8 / 196 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 73 ، وتفسير الغريب 439 ، وابن كثير 4 / 276 والدر المنثور 7 / 704 والبحر المحيط 8 / 196 .
( 9 ) ع : " رجلي من الرجل " وهو تحريف .
( 10 ) ع : " يندق " .
( 11 ) انظر : ابن كثير 4 / 276 ، والدر المنثور 7 / 704 ، والبحر المحيط 8 / 196 .