ثم قال
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
[ 22 ] أي : ولرب المشرقين والمغربيين السفن الجارية في البحر كأنها الجبال « 1 » . قال مجاهد : المنشآت ما رفع قلعه من السفن ، وما لم يرفع قلعه فليست بمنشآت « 2 » .
ثم قال
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
ثم قال :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
[ 24 ] / يعني من على وجه الأرض ومن يكون فيها « 3 » فأن بالموت ، وأضمرت الأرض ولم يتقدم ذكرها لظهور المعنى « 4 » .
ثم قال
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
[ 25 ] أي « 5 » : معناه ويبقى ربك
. ثم قال
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ 27 ] أي : إليه يفزع من في السماوات والأرض في حوائجهم لا غنى لأحد عنه . ثم قال
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ .
قال أهل المعرفة باللّه معناه أنه ينفذ ما قدر أن يكون مما سبق في علمه وأثبته في اللوح المحفوظ ، وليس هو إحداث أمر لم يتقدم في علمه بل جرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة لا يزاد في ذلك ولا ينقص « 6 » ، لكنه تعالى يثبت ما يشاء ويمحو ما يشاء ، وكل ذلك « 7 » تقدم علمه به بلا أمد .
وقال قتادة : معناه : يحيي حيا ويميت ميتا ، ويربي « 8 » صغيرا ، ويفك أسيرا « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : العمدة 292 ، وغريب القرآن وتفسيره 173 .
( 2 ) انظر : مجاهد 637 ، وجامع البيان 27 / 78 ، وتفسير القرطبي 17 / 164 وابن كثير 4 / 273 ، والدر المنثور 7 / 698 .
( 3 ) ع : " فهو " .
( 4 ) انظر : البحر المحيط 8 / 192 .
( 5 ) ساقط من ع .
( 6 ) ع : " ولا ينقص منه " .
( 7 ) ع : " قد تقدم " .
( 8 ) ع : " ويرا في " وهو تحريف .
( 9 ) انظر : جامع البيان 27 / 78 ، وابن كثير 4 / 274 ، والدر المنثور 7 / 700 .