من القرآن .
وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا
« 1 » أي : طلب الدنيا ولم يطلب ما عند اللّه .
ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
[ 29 ] أي : ليس لهم علم إلا علم معائشهم وإلا إيثار الدنيا على الآخرة وقولهم الملائكة بنات اللّه « 2 » .
ثم قال :
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
أي : هو عالم لهم قد علمهم في سابق علمه أنهم لا يؤمنون ، وهو أعلم في سابق علمه بمن يهتدي فيؤمن .
ثم قال :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا
[ 30 ] أي : للّه ملكهما وما فيهما . ولام « 3 » ليجزي ( متعلقة بقوله :
« 4 »
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . *
وقيل المعنى : وللّه ما في السماوات وما في الأرض يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، فهو أعلم بهم ليجزي الذين أساءوا ويجزي الذين أطاعوا « 5 » . وقيل هي متعلقة بقوله :
وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى .
. . لِيَجْزِيَ
« 6 »
.
وقوله :
بِالْحُسْنَى
يعني بالجنة .
قال زيد بن أسلم :
الَّذِينَ أَساؤُا :
المشركون ،
الَّذِينَ أَحْسَنُوا
المؤمنون « 7 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) ع : بنات اللّه والشرك باللّه .
( 3 ) ع : " واللام من .
( 4 ) ع : متعلقة بقوله لا تغني شفاعتهم شيئالِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُواوقيل هي متعلقة بقولهإِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ،وانظر : إعراب النحاس 4 / 274 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 38 ، انظر : إعراب النحاس 4 / 274 .
( 6 ) انظر : مشكل الإعراب 693 ، والكشاف 4 / 425 ، والبحر المحيط 8 / 164 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 38 .