وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
أجنّة : جمع جنين « 1 » ، أي : أعلم بكم في ذلك الوقت وفي كل وقت ، وهو أعلم بمن أتقى . وقيل اللمم هو الذنب [ بين ] « 2 » الحدين مما لم يأت عليه حد في الدنيا ، ولا توعد عليه بنار في الآخرة تكفره « 3 » الصلوات الخمس .
والكبائر مثل الزنا وقتل النفس التي حرم اللّه ، وشرب الخمر وعقوق الوالدين ، ( وأكل مال اليتيم ) « 4 » .
وقال نفطويه « 5 » : اللمم هو أن تأتي ذنبا لم يكن لك بعادة « 6 » ، والعرب تقول : ما تأتينا إلّا لماما : أي : في الحين بعد الحين « 7 » .
قال : ولا يكون اللمم أن تهم ولا تفعل ؛ لأن العرب إذا قالت : ألم بنا فلان معناه فعل الإتيان لا أنه همّ ولم يفعل « 8 » ، ويدل على أنه فعل الذنب قوله
واسِعُ الْمَغْفِرَةِ
فهل تكون المغفرة إلا لمن فعل ذنبا / ، وهل يغفر ما لم يفعل .
وروى الحسن أنه قال : اللمم هو أن يلم الرجل اللمة من الخمر واللمة من الزنا ، واللمة من السرقة ثم لا يعوده « 9 » « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : العمدة 287 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 238 ، وغريب القرآن وتفسيره 171 .
( 2 ) ساقط من ح .
( 3 ) ح : " تكفيره " .
( 4 ) ع : " وأكل مال اليتيم وشبهه " .
( 5 ) ح : " نطفويه " وهو تحريف .
( 6 ) انظر : البحر المحيط 8 / 164 .
( 7 ) انظر : الصحاح مادة " لمم " 5 / 2032 ، والسان 3 / 397 ، والقاموس المحيط 4 / 177 .
( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 108 ، واللسان 3 / 397 .
( 9 ) ح : " ثم لا يعودون " .
( 10 ) انظر : جامع البيان 27 / 40 ، وتفسير القرطبي 17 / 108 .