وجواب الاستفهام محذوف ، والتقدير : أفرأيتم هذه الأصنام هل لها من هذه القدرة التي تقدم ذكرها شيء .
وقال أبو عبيدة : التقدير ألكم الذكر وله الأنثى كيف يكون هذا لأنهم قالوا الملائكة بنات اللّه جل ذكره . وقيل الجواب :
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
« 1 » .
ثم قال :
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ
[ 23 ] أي : ما اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى إلا أسماء أحدثتموها أيها المشركون أنتم وآباؤكم ما أنزل اللّه بهذه الأسماء « 2 » من سلطان أي : من حجة في هذه الأسماء .
ثم قال :
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ؛
أي : ما يتبع هؤلاء المشركون في هذه [ الأسماء ] « 3 » إلا الظن ، وهوى « 4 » أنفسهم فاخترقوا ما لم يؤمروا به من قبل أنفسهم ، ومن ما وجدوا عليه آباءهم الكفار باللّه عزّ وجل « 5 » .
ثم قال :
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى
أي : جاءهم محمد من عند ربهم عزّ وجل « 6 » بالبيان والوحي الحق .
ثم قال :
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى
[ 24 ] أي : ليس ذلك فيكون الأمر على ما يشتهون ، بل اللّه عزّ وجل « 7 » يعطي من يشاء ما شاء « 8 » ، إذ له الآخرة والأولى .
هامش
( 1 ) ع : " ضيزا " .
( 2 ) ح " السماء " وهو تحريف .
( 3 ) ساقط من ح .
( 4 ) ح : " وهو " .
( 5 ) ساقط من ع .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) ساقط من ع .
( 8 ) ع : " يشاء " .