ثم قال :
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً
[ 26 ] أي :
وكثير / من الملائكة في السماوات لا تنفع شفاعتهم لمن شفعوا إلا من بعد أن يأذن اللّه عزّ وجل « 1 » لهم فتنفع شفاعتهم إذا رضي اللّه سبحانه « 2 » بها ، وهذا توبيخ لعبدة الأوثان والملائكة من قريش وغيرهم لأنهم قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللّه زلفى ، فأخبر تعالى ذكره « 3 » أن الملائكة مع فضلهم وكثرة طاعتهم لا تنفع أحدا شفاعتهم إلا من ( بعد إذن اللّه عزّ وجل لهم ) « 4 » ورضاه ، فكيف تشفع الأصنام لكم « 5 » .
ثم قال :
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى [ وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ]
[ 27 ] .
أي : أن الذين لا يصدقون بالبعث ليسمون الملائكة تسمية الإناث « 6 » لأنهم كانوا يقولون هم بنات اللّه تعالى ( اللّه عن ذلك علوا كبيرا ) « 7 » .
وَما لَهُمْ بِهِ
« 8 »
مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
[ 28 ] أي : ما يقولون [ ذلك ] « 9 » إلا ظنا بغير علم ، والهاء تعود على الأسماء لأن التسمية والأسماء واحد ،
وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
[ أي ] « 10 » يقوم مقام الحق .
ثم قال :
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا
أي : فدع من أدبر عن الإيمان بما جئته به
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) ع : " جل ذكره " .
( 4 ) ع : " إلا من بعد أن يأذن لهم " .
( 5 ) ع : " لهم " .
( 6 ) ساقط من ح .
( 7 ) ساقط من ع .
( 8 ) ع : " بذلك " .
( 9 ) ساقط من ح .
( 10 ) ساقط من ح .