حتى يضع « 1 » لها من تقدم في علمنه أنه يدخل النار ، ويحتمل أن يكون / المعنى : حتى يضع الجبارون المتكبرون على اللّه فيها أقدامهم بأجمعهم ، والواحد يدل على الجمع « 2 » .
وقال « 3 » أبو هريرة : " اختصمت الجنّة والنّار ، فقالت : الجنّة ما لي إنّما يدخلني فقراء المسلمين وسقاطهم ، وقالت النار : ما لي « 4 » إنما يدخلني الجبارون والمتكبرون " .
فقال تعالى ذكره « 5 » : أنت رحمتي أصيب بك من أشاء [ وأنت عذابي أصيب به من أشاء ] « 6 » ولكل واحدة منكما ملؤها ، فأما الجنة فإن اللّه ينشئ لها من خلقه ما شاء ، وأما النار فيلقون فيها فتقول هل من مزيد ويلقون فيها فتقول « 7 » هل من مزيد ، حتى يضع فيها قدمه ، فهناك تملأ وتنزوي « 8 » بعضها إلى بعض وتقول : قط قط « 9 » .
ثم قال
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ
« 10 » [ 31 ] أي : أدنيت « 11 » الجنة وقربت للذين آتقوا ربهم « 12 » .
هامش
( 1 ) ع : " يضع لها فيها " .
( 2 ) ح : " الجميع " .
( 3 ) ع : قال .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) ساقط من ع .
( 6 ) ساقط من ح .
( 7 ) ع : " وتقول " .
( 8 ) ع : " وينزوي " .
( 9 ) أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب : الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب : النار يدخلها الجبار والجنة يدخلها الضعفاء 17 / 180 ، وانظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم 14453 ) . وهو في تفسير النسائي 2 / 328 ، وابن كثير 4 / 228 ، والدر المنثور 7 / 602 .
( 10 ) ساقط من ح .
( 11 ) ح : " أذنيت " وهو تصحيف .
( 12 ) انظر : العمدة 279 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 224 ، وغريب القرآن وتفسير 166 .