هل فيّ من مسلك ( وقد امتلأت « 1 » ) . فلا زيادة فيّ .
وقال أنس بن مالك : يلقي في جهنم وتقول هل من مزيد ؛ أي : زدني ثلاثا ، حتى يضع قدمه فيها « 2 » فتنزوي « 3 » بعضها إلى بعض فتقول : قظ ثلاثا ، وهو قول ابن زيد « 4 » .
فمعنى
هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
على هذين القولين : زدني ، تسأله أن يزيد فيها من الخلق ، وعلى « 5 » . القولين الأولين : لا مزيد فيّ قد امتلأت ، فلا موضع لأحد في وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " لا تزال جهنّم تقول هل من مزيد فيقوم ربّ العالمين فيجعل قدمه فيها فتقول قط قط " .
ومعنى قدمه : أي : من تقدم في علمه أنه يدخله النار ، ومنه قوله تعالى
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 6 » [ أي ] « 7 » سابقة خير .
ومن روى الحديث " حتّى يضع الجبّار فيها قدمه " احتمل التفسير الأول ، أي :
هامش
( 1 ) ع : " أي قد امتلأت " .
( 2 ) ع : " فيها قدمه " .
( 3 ) ع : " فينزوي " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 26 / 105 - 107 ، الدر المنثور 7 / 602 . والحديث أخرجه البخاري في كتاب : التفسير ، من حديث أبي هريرة في تفسير سورة ق ، باب : وتقول هل من مزيد 6 / 47 ، وفي كتاب : التوحيد ، باب : قول اللّه تعالىهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ *8 / 167 ، وفي كتاب : " الأيمان والنذور " . باب : الحلف بعزة اللّه وصفاته وكلماته 7 / 224 . وأخرجه مسلم ، باب : جهنم برواية عبد الوهاب بن عطاء ، 17 / 184 والدارمي في السنن ، كتاب الرقائق ، باب : قول اللّه تعالىهَلْ مِنْ مَزِيدٍ2 / 341 ، والبغوي في شرح السنة 1 / 169 . وانظر : تحفة الأشراف 1 / 298 .
( 5 ) ح : " على " .
( 6 ) يونس : 2 .
( 7 ) ساقط من ح .