وقال ( ابن جبير ومجاهد ) « 1 » مريج : ملتبس « 2 » .
وقال ابن زيد في المختلط « 3 » : يقال « 4 » مرج الخاتم في أصبعه : إذا اضطرب من الهزال « 5 » ، فتقديره : فهم في أمر مختلط مختلف ، لا يثبتون على رأي : واحد ولا على قول ، يقولون مرة ساحر ، ومرة معلم ، ومرة كاهن ، ومرة مجنون / ، ثم دلهم جل ذكره على وحدانيته وآياته فقال :
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها
[ 6 ] .
أي : أفلم ينظر هؤلاء المنكرون للبعث بعد الموت كيف خلقنا السماء فوقهم بغير عمد يرونها ، وكيف زيناها بالنجوم وليس فيها فتوق ولا شقوق فيعلمون أن من قدر على « 6 » هذا الأمر العظيم الجليل وأحدثه لا يتعذر عليه إحياء الموتى على صغر خلقهم وقد نبه على هذا بقوله تعالى :
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
« 7 » .
ثم قال :
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ
« 8 » [ 7 ] .
أي : وينظرون إلى الأرض كيف مددناها مسطحة لا اعوجاج فيها وجعلنا على
هامش
( 1 ) ع : " مجاهد وابن جبير " .
( 2 ) انظر : تفسير مجاهد 613 ، جامع البيان 26 / 95 ، الدر المنثور 7 / 590 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 26 / 95 ، وإعراب النحاس 4 / 220 ، وتفسير القرطبي 17 / 5 .
( 4 ) ح : " فقال " : وهو تصحيف .
( 5 ) انظر : مفردات الراغب 465 ، ولسان العرب 3 / 461 ، وتاج العروس 2 / 99 ، وتفسير الغريب 417 ، وزاد المسير 8 / 9 .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) غافر : 56 ، وانظر : زاد المسير 8 / 9 .
( 8 ) ع : بزيادةوَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ .