وقيل : أن " أئذا متنا " جواب لما قيل لهم ، إذ أنكروا إتيان منذر منهم ، وقالوا هذا شيء عجيب ، فقيل لهم ستعلمون عاقبة إنكاركم إذا بعثتم بعد موتكم ، فقالوا منكرين : أئذا متنا وكنا ترابا نبعث « 1 » .
ومعنى :
ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ
أي : ذلك بعث لا يكون « 2 » .
قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ
[ 4 ] « 3 » .
أي : قد علمنا ما تأكل الأرض من أجسامهم [ بعد موتهم ، وعندنا كتاب محفوظ بما تأكل الأرض منهم .
قال مجاهد : ما تأكل الأرض منهم أي : عظامهم « 4 » ] « 5 » .
وقال ابن عباس : من لحومهم وأبشارهم وعظامهم وأشعارهم « 6 » ، وما يبقى ، فالذي يبقى من الإنسان هو عجب الذنب « 7 » ومنه يتركب عند النشور .
وروى أبو سعيد الخدري : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » قال : يأكل التراب كل شيء من الإنسان إلا عجب الذّنب ، فقيل : وما هو يا رسول اللّه ، فقال مثل حبة خردل منه تنشرون « 9 » « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 94 .
( 2 ) انظر : العمدة 279 .
( 3 ) ع : " ثم قال تعالى جل ذكره " .
( 4 ) ساقط من ح .
( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 613 ، وجامع البيان 26 / 94 ، ومعاني الفراء 3 / 76 ، وتفسير الغريب 417 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 94 ، وابن كثير 4 / 223 ، والدر المنثور 7 / 590 .
( 7 ) ح : " المذنب " وهو تحريف .
( 8 ) ع : " عليه السّلام " .
( 9 ) ع : " ينشر " .
( 10 ) أخرجه مالك في الموطأ ، كتاب : الجنائز ، باب : جامع الجنائز 1 / 198 ، ومسلم في الفتن ، باب : -