جوانبها « 1 » جبالا تمسكها لئلا تميد بأهلها ، وكيف أنبتنا فيها من كل جنس من النبات فيبهج من رآه ويسره ، فمن قدر على اختراع هذا كله كيف يعجز عن إحياء الموتى بعد موتهم .
وقيل بهيج : حسن ، قاله ابن عباس « 2 » .
ثم قال :
تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
[ 8 ] .
أي : فعل ذلك نعمة منه يبصرها / العباد فيستدلون على عظيم قدرته ، وأنه لا يعجزه شيء أراده ، ويتذكرون به فيتّعظون ويزدجرون عن مخالفة أمره ونهيه .
والمنيب : التائب ، قاله قتادة . وقيل منيب : مخبت ، قاله مجاهد « 3 » .
و
تَبْصِرَةً وَذِكْرى
: مصدران أو مفعولان من أجلهما « 4 » ؛ أي : فعلنا ذلك " ليبصركم اللّه " « 5 » القدرة ، ولتتذكروا عظمة « 6 » اللّه فتعلموا أنه قادر على ما يشاء من إحياء الموتى وغير ذلك .
ثم قال :
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً
[ 9 ] أي : مطرا مباركا فأنبتا به جنات ، أي :
هامش
( 1 ) ع : " جانبها " .
( 2 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 223 ، وجامع البيان 26 / 95 ، والدر المنثور 4 / 590 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 26 / 96 ، والدر المنثور 7 / 591 .
وفي تفسير مجاهد 613 عن عطاء ومجاهد قالالِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ .قالا : مجيب .
( 4 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 223 ، وإعراب النحاس 4 / 221 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1173 ، والبحر المحيط 8 / 121 .
( 5 ) ع : " لينصركم به " .
( 6 ) ع : " بعظمة " .