مما « 1 » تعجبوا منه ، وكفر الكافرون به .
ثم قال تعالى « 2 » حكاية عن قولهم « 3 » أنهم قالوا :
إِذا مِتْنا
« 4 » ، وإنما هو جواب منهم لإعلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » لهم ، أنهم يبعثون ، فأنكروا ذلك فقالوا :
إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ
أي : أنبعث إذا كنا في قبورنا ترابا ؟ وقوله :
إِذا مِتْنا :
إنما هو جواب منهم لإعلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » لهم أنهم يبعثون ويجازون بأعمالهم .
ودل على ذلك قوله :
أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ
لأن المنذر أعلمهم أنهم يبعثون فأنكروا ذلك ، فقالوا « 7 » : أئذا متنا وكنا ترابا « 8 » ، واكتفى « 9 » بدلالة الكلام على حكاية ما قال لهم المنذر وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 10 » .
وقيل : إنما أتى هذا الإنكار ولم يتقدم قبله شيء للجواب المضمر المحذوف ، والتقدير : والقرآن المجيد لتبعثن ، ففهموا ذلك فقالوا جزابا « 11 » : أنبعث إذا كنا ترابا ، إنكارا للبعث « 12 » .
هامش
( 1 ) ح : " من ما " .
( 2 ) ع : " تعالى ذكره " .
( 3 ) ع : " قوله " .
( 4 ) ع : زيادة لكنها مبتورة .
( 5 ) ساقط من ع .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) ع : " وقالوا " .
( 8 ) ع : " ترابا نبعث " .
( 9 ) ع : " فاكتفى " .
( 10 ) ع : " عليه السّلام " .
( 11 ) ع : " وقالوا جوابا " .
( 12 ) انظر : معاني الفراء 3 / 75 ، وجامع البيان 26 / 93 .