فلا تكون إلا للّه « 1 » .
وتنزهوا اللّه عن السوء في بعض القراءات « 2 » وتسبحوا اللّه .
وقوله :
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
أي : ظرفان تصلون للّه في هذين الوقتين .
ثم قال :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
[ 10 ] أي : إن الذين يبايعونك يا محمد بالحديبية ، وذلك حين حبس المشركون عثمان بن « 3 » عفان بايع أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على ألا يفروا عند لقاء العدو ، ثم صرفهم اللّه عن المشركين وقتالهم ، لئلا يهلك « 4 » من بمكة من المسلمين ولا يعلم بهم أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو قوله :
وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ
إلى قوله :
أَلِيماً
« 5 » .
وقوله :
إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
أي : إنما يبايعون ببيعتهم إياك اللّه ، لأن اللّه ضمن لهم الجنة .
وقوله :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
أي : يده فوق أيديهم عند البيعة .
وقيل : قوة اللّه فوق قوتهم في نصرتهم رسوله « 6 » .
وقيل : معناه يد اللّه في الثواب والوفاء لهم فوق أيديهم في الوفاء بما بايعوك عليه .
وقيل : معناه يد اللّه في الهداية « 7 » لهم فوق أيديهم في الطاعة « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : البحر المحيط 8 / 91 .
( 2 ) ع : " القراءة " .
( 3 ) ع : " عثمان رضي اللّه عنه " .
( 4 ) ع : " ينهلك " .
( 5 ) الفتح : 25 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 25 / 48 ، والتفسير الكبير للرازي 28 / 87 .
( 7 ) ع : " الهدانة : وهو تصحيف " .
( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 48 .