انتصبت « 1 » الثلاثة الألفاظ على الحال ، وهي حال مقدرة « 2 » . أي : مقدرين بشهادتك يا محمد ( على أمتك يوم القيامة ) « 3 » ومقدرين تبشيرك أمتك بما أعد اللّه لهم من النعيم . إن أطاعوك ومقدرين إنذارك من كفر بك ما أعد اللّه له من العذاب إن مات على كفره .
ثم قال :
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ
[ 9 ] .
أي : فعل اللّه ذلك بك يا محمد / ليؤمن بك ( من سبق في علم اللّه ) « 4 » أنه يؤمن .
قال ابن عباس : تعزروه : يعني الإجلال ، وتوقروه هو التعظيم « 5 » .
قال قتادة : وتعزروه : تنصروه ، وتوقروه : تفخموه « 6 » .
وقال عكرمة : تعزروه : تقاتلون معه بالسيف « 7 » .
وقال ابن زيد : وتعزروه وتوقروه : هو الطاعة للّه تعالى « 8 » .
وقال المبرد : تعزروه : تبالغوا في تعظيمه ، ومنه عزر السلطان الإنسان ؛ أي : بالغ
هامش
( 1 ) ح : " انتصب " .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 266 .
( 3 ) ع : " يوم القيامة على أمتك " .
( 4 ) ع : " من سبق له في علم اللّه " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 47 ، وابن كثير 4 / 176 ، الدر المنثور 7 / 516 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 47 ، وتفسير القرطبي 16 / 266 ، والدر المنثور 7 / 516 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 26 / 47 ، وتفسير القرطبي 16 / 267 ، والدر المنثور 7 / 516 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 47 .