إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً
/ أي : من يدفع عنكم الضر إذا أراده « 1 » اللّه بكم حين عصيتم رسوله وتخلفتم عن الخروج معه ، واعتذرتم بما لا تعتقده قلوبكم .
ثم قال :
بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً
أي : بل [ لم ] « 2 » يزل اللّه ذا خبر بما تعملون وما تعتقدون « 3 » ، لا يخفى عليه شيء من ذلك .
ثم قال :
بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً
[ 12 ] .
هذا خطاب للأعراب الذين تخلفوا عن الخروج مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى مكة لما اعتذروا وكذبوا في اعتذارهم ، فأكذبهم اللّه ثم أعلمهم بما علم من اعتقادهم في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » والمؤمنين فقال : بل ظننتم أيها الأعراب أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » والمؤمنين لا يرجعون إلى المدينة أبدا من غزوتهم ، فلذلك تخلفتم عن الخروج معهم لأنكم شغلتكم أموالكم وأهلوكم كما زعمتم في عذركم « 6 » .
ثم قال :
وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ
أي : زين لكم الشيطان ذلك ، وقال لكم لا يرجع النبي والمؤمنون إلى المدينة أبدا ، وأنهم سيهلكون في غزوهم « 7 » ، وظننتم أن اللّه لا ينصر نبيّه ومن أطاعه ، وذلك ظن السوء .
ثم قال :
وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً
أي : هلكى « 8 » باعتقادكم وظنكم « 9 » .
هامش
( 1 ) ح : " أراد " : وهو تحريف .
( 2 ) ساقط من ح .
( 3 ) ع : " تعقدون " .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) ساقط من ع .
( 6 ) ح : " عدوكم " .
( 7 ) ع : " غزوتهم " .
( 8 ) ح : " هلكا " : وهو خطأ .
( 9 ) انظر : العمدة 170 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 2 / 217 ، وتفسير الغريب 412 .