وقوله :
وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ .
معناه : ولن يظلمكم اللّه ، فينقصكم أجور أعمالكم « 1 » ، يقال وترت « 2 » الرجل : إذا قتلت له قتيلا ، أو أخذت له مالا غصبا « 3 » .
قال الفراء : هو مشتق من الوتر « 4 » : وهو الذحل « 5 » « 6 » .
وقيل : هو مشتق من الوتر وهو الفرد ، فيكون المعنى ولن يفردكم بغير ثواب .
أعمالكم « 7 » « 8 » ، ومنه حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » : " من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر « 10 » أهله وماله " « 11 » . أي أفرد منهما ، وقيل معناه : كأنما نقص أهله وماله « 12 » .
هامش
( 1 ) انظر : العمدة 275 ، وغريب القرآن وتفسيره 163 ، وتفسير الغريب 411 .
( 2 ) ح : " وثرة " وهو خطأ .
( 3 ) انظر : مفردات الراغب 511 ، والصحاح 2 / 843 ، واللسان 3 / 872 .
( 4 ) ع : " الوتر " .
( 5 ) ع : " الرجل " : وهو تصحيف .
( 6 ) " الذحل " : الثأر ، وقيل : طلب مكافأة بجناية جنيت عليك أو عداوة أتيت إليك ، وقيل : هو العداوة والحقد ، وجمعه أذحال ، وذحول ، يقال : طلب بذحله : أي بثأره . راجع مادة " ذحل " في اللسان 1 / 1059 ، والصحاح 4 / 1701 ، والعدة 275 ، وإعراب النحاس 4 / 192 .
( 7 ) ع : " لأعمالكم " .
( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 256 .
( 9 ) ع : " عليه السّلام " .
( 10 ) ح : " وثر " : وهو تصحيف .
( 11 ) أخرجه البخاري في كتاب : مواقيت الصلاة - باب : وقت العصر 1 / 138 ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب : التغليظ في تفويت صلاة العصر 5 / 125 . ومالك في الموطأ - كتاب : وقوت الصلاة - باب : جامع الوقوت 1 / 11 ، والبغوي في شرح السنة - كتاب : الصلاة - باب : وعيد من أخر العصر إلى اصفرار الشمس ووعيد من فاتته 2 / 213 .
( 12 ) انظر : معاني الفراء 3 / 64 ، وإعراب النحاس 4 / 193 .