قوله :
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
إلى آخر السورة الآيات [ 37 - 38 ] .
أي : ابذلوا « 1 » أيها المؤمنون أنفسكم وأموالكم في جهاد عدوكم ورضى « 2 » ربكم ، فإنما الحياة الدنيا لعب ولهو ، إلا ما كان منها من عمل صالح .
ثم قال :
وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا
أي : تؤمنوا بربكم ، وتتقوا مخالفة أمره يؤتكم « 3 » أجوركم ، وقد عرفهم أن أجورهم الجنة ، والنجاة من النار .
ثم قال :
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
أي : لا يطلب منكم ربكم أموالكم ، إنما يطلب منكم الإيمان به وجهاد عدوه .
وقيل معناه : ولا يأمركم أن تنفقوا أموالكم كلها في سبيل اللّه ومواساة الفقراء « 4 » .
ثم قال :
إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا
[ 38 ] [ أي : إن يطلب منكم ربكم نفقة أموالكم كلها في جهاد عدوه فيلح عليكم في ذلك تبخلوا ] « 5 » بها وتمنعوه منها ويخرج منكم ما خفي .
وقيل المعنى : ويخرج البخل أضغانكم ، أي : ما تضمرونه من امتناع النفقة خوف الفقر يفضحكم « 6 » .
هامش
( 1 ) ع : " أبدلوا " وهو تصحيف .
( 2 ) ع : " ورضاء " .
( 3 ) ع : " يرتكم " : وهو تحريف .
( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 256 .
( 5 ) ساقط من ح .
( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 193 ، والبحر المحيط 8 / 86 .