قال قتادة : قد علم اللّه أن في مسألة المال خروج الأضغان « 1 » .
قال الضحاك : تخسر « 2 » قلوبكم إذا سألتم أموالكم .
ثم قال :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ 39 ] أي : أنتم أيها المؤمنون تدعون / أي « 3 » لتنفقوا في سبيل اللّه / ، فمنكم « 4 » من يبخل بإخراج النفقة في سبيل اللّه ، ومن يبخل بالنفقة في سبيل اللّه فإنما يبخل عن نفسه ، لأنه يمنعها الأجر العظيم والثواب الجزيل فبخله عليها « 5 » راجع .
ثم قال :
وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
أي : لا حاجة به إلى أموالكم لأنه غني عنها وإنما يختبركم ليعلم الطائع من العاصي ، ليجازي « 6 » كلا بعمله ، وأنتم أيها الخلق الفقراء إلى اللّه .
ثم قال :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
أي : وإن تعرضوا أيها الناس عن ما « 7 » جاءكم به محمد فترتدوا ، يستبدل قوما غيركم أي : يهلككم ثم يجيء بقوم آخرين بدلا « 8 » منكم يعملون ما يؤمرون به .
ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
أي : لا يبخلوا بأموالهم عن النفقة في سبيل اللّه ولا يضيعوا شيئا من حدود [ اللّه ] « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 257 ، وابن كثير 4 / 183 ، والدر المنثور 7 / 505 .
( 2 ) ع : " نحسن " : وهو تحريف .
( 3 ) ع : " إلى أن تنفقوا " .
( 4 ) ح : " منكم " .
( 5 ) ع : " عليه " .
( 6 ) ع : " فيجازي " .
( 7 ) ع : " عما " .
( 8 ) ح : " يريد لا " : وهو تحريف .
( 9 ) ساقط من ح .