يخفى عليه شيء ، ومعنى
كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ
أي « 1 » : كرهوا الفرائض التي أنزلها اللّه في كتابه : يعني : اليهود عليهم اللعنة .
ثم قال :
فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ
[ 28 ] أي : كيف تكون حالهم في الوقت الذي تتوفاهم فيه الملائكة في حال ضربهم وجوه المنافقين وأشباههم « 2 » .
قال الطبري : المعنى : اللّه يعلم أسرار هؤلاء المنافقين فكيف لا يعلم حالهم إذا توفتهم الملائكة « 3 » وهم يضربون وجوههم وأدبارهم ، فحالهم « 4 » أيضا لا يخفى عليه في ذلك الوقت « 5 » .
ثم قال :
ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ
[ 29 ] « 6 » أي : ذلك جزاؤهم لأنهم اتبعوا الأمر الذي أسخط اللّه وهو كفرهم بما أنزل اللّه .
وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ
أي : كرهوا اتباع كتابه ، ورسوله والدخول في شريعته .
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
أي : أبطلها بكفرهم فلا ثواب لهم فيها .
ثم قال :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
[ 30 ] أي : شرك ونفاق .
أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ
أي : أحسبوا أن اللّه لا يخرج ويظهر ما يسرون من
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) ع : " وأستابهم " وهو تصحيف .
( 3 ) ع : " ملائكته " .
( 4 ) ع : " أي فحالهم " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 38 .
( 6 ) ع : " زيادة " وكرهوا رضوانه .