والوقف الحسن المختار :
سَوَّلَ لَهُمْ
لأن الضميرين « 1 » . في
سَوَّلَ لَهُمْ
وَأَمْلى لَهُمْ
مختلفان « 2 » . الأول للشيطان والثاني للّه « 3 » ، فتفرق « 4 » بينهما بالوقف ، وهو قبول الكسائي والفراء وأبي عبيد وأبي حاتم « 5 » .
ثم قال :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ
[ 27 ] .
أي : ذلك الإضلال من اللّه لهم بأنهم قالوا لليهود سنطيعكم في التظافر والمعونة على عداوة محمد .
قال قتادة وغيره : المنافقون ظاهروا اليهود على عداوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاليهود هم الذين كرهوا ما نزل اللّه لأنهم حسدوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » إذ بعث اللّه « 7 » نبيا من غير ولد يعقوب ، وقد أعلمهم « 8 » اللّه في التوراة أنه يبعث نبيا من ولد أبيهم - يعني إبراهيم - فتأولوا أن الأب يعقوب فكفروا على تأويل منهم وحسد وبغي ، وكرهوا نزول القرآن بنبوءة « 9 » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فالمنافقون هم القائلون لليهود :
سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ
أي : في النصر على محمد .
ثم قال :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ
أي : يعلم ما يسر الفريقان « 10 » من عداوة المؤمنين لا
هامش
( 1 ) ع : " الضمير " .
( 2 ) انظر : المكتفى 525 ، والمقصد 80 .
( 3 ) ع : " للّه جل ذكره " .
( 4 ) ع : " فيفرق " .
( 5 ) انظر : القطع والائتناف 627 ، والمقصد 80 ، وتفسير القرطبي 16 / 249 .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) ساقط من ع .
( 8 ) ع : " علمهم " وهو تحريف .
( 9 ) ع : " بسورة " .
( 10 ) ع : " الفريقين " .