تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5686

مساهمون:

ص٥٦٨٦
قيل معنى حنيفا : مائلا عن كل الأديان إلى الإسلام « 1 » . فيكون الحنف على هذا : الميل ، كما قيل للمائل الرّجل : أحنف « 2 » وقيل : على بمعنى اللام ، والتقدير : التي فطر الناس لها ، أي : لاتباعها ، أي : دين اللّه الذي خلق الناس لاتباعه . كما قال تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ .
« 3 » فالمعنى دين اللّه المفطور له الناس ، أي : المخلوق الناس له أي : خلقوا لاتباع الدين . قال ابن زيد « 4 » " فطرت اللّه " الإسلام ، منذ خلقهم يقرون بذلك ، وقرأ
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ
« 5 » الآية . وهو قوله :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
« 6 » وقاله مجاهد « 7 » أيضا . وفي الحديث : " كلّ مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللّذان يهوّدانه
هامش
( 1 ) انظر : المحرر الوجيز 12 / 258 . ( 2 ) انظر : مفردات الراغب 134 ، ومادة " حنف " في الصحاح 4 / 1347 ، واللسان 9 / 57 ، والقاموس المحيط 3 / 130 . ( 3 ) الذاريات : آية 56 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 21 / 40 . ( 5 ) الأعراف 172 ، وفيما يلي نص الآية :وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ .( 6 ) البقرة : آية 211 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 21 / 40 ، والدر المنثور 6 / 493 ، وتفسير مجاهد 593 .