قال ابن عباس : " منيبين إليه " : مقبلين بكل قلوبكم « 1 » .
قال ابن زيد : المنيب : المطيع « 2 » . وأصله في اللغة الراجع عن الشيء .
وَاتَّقُوهُ
أي : وخافوه أن تفرطوا في طاعته .
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
أي : بحدودها في أوقاتها .
وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
أي : ممن عبد مع اللّه غيره وضيع فرائضه .
ثم بينهم فقال تعالى ذكره :
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً
يعني اليهود والنصارى ، قاله قتادة « 3 » .
وقال ابن زيد : هم اليهود « 4 » .
وقالت عائشة رضي اللّه عنها وأبو هريرة : هي في أهل القبلة « 5 » .
ومعنى
وَكانُوا شِيَعاً
أي : أحزابا .
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
أي : كل طائفة تفرح بما هم عليه من الدين وتظن أن الصواب معها .
وهذا أمر من اللّه جل ذكره بلزوم الجماعة وترك تفريق الكلمة وتنبيه منه أن
هامش
( 1 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 33 ، والبحر المحيط 7 / 172 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 42 ، والجامع للقرطبي 14 / 31 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 42 ، والمحرر الوجيز 12 / 259 ، والجامع للقرطبي ، والدر المنثور 6 / 495 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 21 / 41 ، والمحرر الوجيز 12 / 259 ، والبحر المحيط 7 / 172 .
( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 12 / 259 .