صلاة المغرب والعشاء الآخرة ، وحين تصبحون صلاة الصبح ، وعشيا صلاة العصر ، وحين تظهرون صلاة الظهر .
وقوله :
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
أي : له الحمد من جميع خلقه دون غيره من سكان السماوات والأرض .
قال ابن عباس : هذه الآية في الصلوات الأربع : الظهر والعصر والصبح والمغرب ، وصلاة العشاء في قوله تعالى
وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ
هذا « 1 » معنى قوله « 2 » .
روي عنه : وعشيا : المغرب والعشاء .
وقال زرّ : " خاصم نافع بن الأزرق « 3 » ابن عباس في شيء ، ثم قال نافع لابن عباس : هل تجد الصلوات الخمس في كتاب اللّه ؟ قال ابن عباس : نعم ثم قرأ عليه :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ :
المغرب ،
وَحِينَ تُصْبِحُونَ
الفجر ،
وَعَشِيًّا :
العصر
وَحِينَ تُظْهِرُونَ :
الظهر ، " ومن بعد صلاة العشاء " : العشاء « 4 » .
وعن ابن عباس قال : جمعت هذه الآية الصلوات الخمس وقال " حين تمسون " :
هامش
( 1 ) النور : آية 56 .
( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 14 .
( 3 ) هو أبو راشد نافع بن الأزرق بن قيس الذي تنتسب إليه الأزارقة من الخوارج ، كان في أول أمره من أصحاب ابن عباس رضي اللّه عنه ثم تخلى عنه . انظر : جمهرة أنساب العرب 311 .
( 4 ) هذا القول هو لأبي رزين وليس لزر . انظر : جامع البيان 21 / 29 ، والمستدرك للحاكم 2 / 410 ، ومجمع الزوائد للهيثمي 7 / 92 ، والدر المنثور 6 / 488 ، وفتح القدير 4 / 222 ، وروح المعاني 21 / 28 .