قال السدي : " بساحتهم " بدارهم « 1 » .
قال أبو إسحاق : كان عذاب هؤلاء بالقتل « 2 » . يعني ( يوم ) بدر « 3 » .
وقيل : الحين الأول : إلى حين ينصرك اللّه عليهم فيهلكهم بأيدي أصحابك ، والحين الثاني : قيام الساعة بعذابهم في الآخرة . فهو قوله : " فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين " ، أي : إذا نزل العذاب بالسيف عليهم ، ثم قال له بعد نزول السيف " فتول / عنهم حتى حين " أي : إلى الوقت « 4 » .
ثم قال :
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ
أي : أعرض عنهم يا محمد حتى يأذن اللّه بهلاكهم يوم بدر . وقيل : بالموت . وقيل : في الآخرة .
[ ثم قال :
وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
أي : أنظرهم وأخرهم فسوف يرون ما يحل بهم في الآخرة ] « 5 » .
ثم قال :
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ
أي : تنزيها وبراءة لربك يا محمد من السوء ،
رَبِّ الْعِزَّةِ
أي : رب القوة والبطش ، عما يصفونه « 6 » من اتخاذ الأولاد وشركهم وافترائهم على ربهم .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 116 ، والجامع للقرطبي 15 / 140 .
( 2 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 317 ، وإعراب النحاس 3 / 448 .
( 3 ) ساقط من ( ب ) .
( 4 ) ( ب ) : " البعث " .
( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) .
( 6 ) ( ب ) : " يصفون " .