قال الضحاك : هذا قول مشركي أهل مكة ، فلما جاءهم ذكر الأولين والآخرين كفروا به ، فسوف يعلمون « 1 » ، ( أي : يعلمون ) « 2 » ما لهم من العقاب على كفرهم . فالهاء في " به " تعود على القرآن وهو الذكر « 3 » . وقيل : على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
ثم قال ( تعالى ذكره ) « 4 » :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ
أي : سبق القضاء في أم الكتاب ووجب القول من اللّه « 5 » أن المرسلين هم المنصورون على من ناوأهم « 6 » بالحجج والغلبة ، قاله قتادة « 7 » والسدي « 8 » .
وقال الفراء : لهم « 9 » المنصورون بالشفاعة « 10 » .
ثم قال :
وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
أي : حزب « 11 » اللّه هم الغالبون حزب الشيطان بالحجج والغلبة والظفر .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 113 .
( 2 ) ساقط من ( ب ) .
( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 139 .
( 4 ) ساقط من ( ب ) .
( 5 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .
( 6 ) ( ب ) : " ناولهم " ( وهو تحريف ) . وناوأهم : من النوء والمناوأة وهي المعاداة . انظر : اللسان مادة " نوأ " 1 / 178 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 23 / 114 .
( 8 ) المصدر السابق .
( 9 ) ( ب ) : " أنهم لهم " .
( 10 ) في ( أ ) و ( ب ) : " بالشفاعة " . وفي معاني الفراء 2 / 395 ، والجامع للقرطبي 15 / 139 :
" بالسعادة " .
( 11 ) ( ب ) : " وحزب " .