تخبر عن الواحد من هذا النوع بلفظ الجمع ، فالإخبار عن اثنين منهما بلفظ ( الجمع ) « 1 » آكد وأحسن .
ومعنى
الْمُسْتَبِينَ :
المتبين هداه وفضله وأحكامه ، يعني التوراة « 2 » ، والصراط المستقيم : الإسلام .
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ
أي : أبقينا عليهما الذكر الجميل والثناء الحسن ، فكذلك نفعل بمن أحسن في طاعتي وأدى فرائضي . وفيه من الاختلاف ما تقدم في قصة نوح ، وهو يقتضي قوله :
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
« 3 » .
( ثم قال ) « 4 » :
إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
« 5 » أي : الذين أخلصناهم واخترناهم للطاعة وهديناهم للإيمان .
ومن كسر اللام فمعناه : إنهما من عبادنا الذين أخلصوا العمل ولم يشركوا فيه غيري .
قال ( تعالى ) « 6 » :
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ .
قال ابن إسحاق : ( وهو إلياس ) « 7 » ( بن ) « 8 » ياسين بن فنحاص بن العزار بن
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) .
( 2 ) ( أ ) : " يعني بالتوراة " .
( 3 ) الشعراء : آية 84 .
( 4 ) ساقط من ( أ ) .
( 5 ) في ( أ ) و ( ب ) : " إنهما من عبادنا المخلصين " ( وهو خطأ . ولذلك جاء تفسير مكي للآية متعلقا بلفظ " المخلصين " وليس بلفظ " المؤمنين " ) .
( 6 ) ساقط من ( ب ) .
( 7 ) مثبت في طرة ( أ ) .
( 8 ) ساقط من ( ب ) .