البلاد وأخذ كل واحد ناحية يأكلها « 1 » ، ويعبدون الأصنام ، فقال الملك يوما لإلياس :
واللّه ما أرى ما تدعو إليه إلا باطلا ، واللّه ما أرى ( فلانا ) « 2 » وفلانا - يذكر ملوكا من ملوك بني إسرائيل - إلا قد عبدوا الأوثان من دون اللّه « 3 » ، وهم ( على ) « 4 » نحو ما نحن عليه ( من النعيم ) « 5 » ، يأكلون ويشربون ويتنعمون مملكين ، ما تنقص دنياهم عبادتهم الأوثان التي تزعم أنها باطل وما نرى لنا عليهم من فضل ، فعظم الأمر على إلياس ، واقشعر جلده وخرج عنه ، ففعل ذلك الملك فعل أصحابه وعبد الأوثان ، فقال إلياس : اللهم إن بني إسرائيل قد أبوا إلا الكفر بك والعبادة لغيرك فغير ما بهم من نعمة !
أو كما قال « 6 » .
( قال ) « 7 » ابن إسحاق : فذكر لنا أنه أوحي إليه أنا قد جعلنا أمر أرزاقهم بيدك وإليك حتى تكون أنت الذي تأذن في ذلك . فقال إلياس : اللهم أمسك عنهم القطر ، فحبس عنهم ثلاث سنين حتى هلكت الماشية والدواب والشجر ، وجهد الناس جهدا شديدا ، وكان إلياس حين دعا عليهم قد استخفى « 8 » شفقا على نفسه منهم . وكان « 9 »
هامش
( 1 ) ( ب ) : " يأكلوها " .
( 2 ) متآكل في ( أ ) .
( 3 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .
( 4 ) مثبت في طرة ( ب ) .
( 5 ) متآكل في ( أ ) .
( 6 ) انظر : جامع البيان 23 / 93 .
( 7 ) ساقط من ( ب ) .
( 8 ) ( أ ) : " استخفا " .
( 9 ) ( ب ) : " فكان " .