سارة ، فقال لإسحاق : انطلق نقرب « 1 » قربانا إلى اللّه عز وجلّ ، وأخذ سكينا وحبلا ، ثم انطلق معه حتى إذا ذهب بين الجبال قال له الغلام : يا أبت أين قربانك ؟ قال : يا بني إني رأيت في المنام أني أذبحك فانظر ما ترى ؟ ،
قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ .
ثم قال له إسحاق : يا أبت أشدد رباطي حتى لا أضطرب ، واكفف عني ثيابك حتى لا ينضح « 2 » عليها من دمي بشيء فتراه سارة فتحزن ، وأسرع مر السكين على حلقي ليكون أهون للموت علي ، فإذا أتيت سارة فاقرأ عليها مني السّلام ، فأقبل عليه إبراهيم يقبله وقد ربطه وهو يبكي وإسحاق يبكي ، حتى استنقع الدموع تحت خد إسحاق ، ثم إنه جر السكين على حلقه فلم تحك « 3 » السكين ، وضرب اللّه صفحة من نحاس ( على حلق إسحاق ) « 4 » ، فلما رأى ذلك صوب به على جبينه وحز في قفاه ، فذلك قوله ( تعالى ) « 5 » :
فَلَمَّا أَسْلَما
« 6 » ( أي ) « 7 » : أسلما الأمر للّه ورضيا بالذبح ، الذابح والمذبوح ، وتله : صرعه . والجبين : ما عن يمين الجبهة و ( عن ) « 8 » شمالها .
قال قتادة : تلة : كبه وحول وجهه إلى قفاه « 9 » .
هامش
( 1 ) ( ب ) : " فاقرب " .
( 2 ) ( ب ) : " ينتضح " .
( 3 ) ( ب ) : " يحد " .
( 4 ) ساقط من ( ب ) .
( 5 ) ( ب ) : " عز وجلّ " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 23 / 78 .
( 7 ) ساقط من ( ب ) .
( 8 ) نفسه .
( 9 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 104 ، وتفسير ابن كثير 4 / 16 .