قال إبراهيم « 1 » لقومه : أتعبدون ما تنحتون بأيديكم من الأصنام ، واللّه خلقكم وعملكم .
وأجاز النحويون أن تكون ما بمعنى الذي ، وأن تكون وما « 2 » بعدها مصدرا ، وهو أحسن « 3 » .
وأجازوا أن تكون نافية بمعنى : وما تعملون شيئا ولكن اللّه خالقه « 4 » .
ثم قال ( تعالى ) « 5 » :
قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ .
الجحيم عند العرب جمر النار بعضه على بعض ، والنار على النار . يقال رأيت جحمة النار ، أي تلهبها « 6 » .
والمعنى : أنه لما أقام عليهم الحجة في عبادتهم ما لا ينفع ولا يضر لم يجدوا لحجته مدفعا ، فتركوا جوابه ، وقالوا « 7 » : ابنو له بنيانا فألقوه في الجحيم ، فعملوا نارا عظيمة لا يقدر أحد أن يتقرب منها لشدة حرها ، فاحتالوا ( له ) « 8 » في رميه فيها فعملوا
هامش
( 1 ) ( ب ) : " إبراهيم عليه السّلام صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 2 ) ( ب ) : " ما " .
( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 96 . حيث حسن القرطبي أيضا هذا القول .
( 4 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 96 .
( 5 ) ساقط من ( ب ) .
( 6 ) انظر : ذلك في اللسان مادة " جحم " 12 / 84 .
( 7 ) ( أ ) : " وقال " .
( 8 ) ساقط من ( ب ) .