المنجنيق « 1 » ورموه فيها ، فجعلها اللّه « 2 » بردا وسلاما على إبراهيم . وقد مضى تفسير هذا في " سورة الأنبياء " بأشبع من هذا .
ثم قال ( تعالى ) « 3 » :
فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً
أي أراد قوم إبراهيم عليه السّلام « 4 » به كيدا ، وهو طرحهم إياه في النار .
قال اللّه جل ذكره :
فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ
أي : الأذلين حجة ، فلم يضره ما فعلوا به « 5 » .
ثم قال ( تعالى ) « 6 » :
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
أي : وقال إبراهيم بعد أن نجاه اللّه من كيد قومه وأعلى حجته عليهم ، إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى الأرض المقدسة « 7 » .
وقال قتادة : معناه : ذاهب إلى ربه بعقله وقلبه ونيته « 8 » .
وقيل : إنما قال ذلك حين أرادوا أن يلقوه في النار « 9 » .
هامش
( 1 ) قال الجوهري في الصحاح ، مادة " جنق " 4 / 1455 " المنجنيق : التي ترمى بها الحجارة ، معربة وأصلها بالفارسية ( من جي نيك ) أي : ما أجودني . وهي مؤنثة ، والجمع منجنيقات " .
( 2 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .
( 3 ) ساقط من ( ب ) .
( 4 ) ( ب ) : " صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 5 ) ( ب ) : " فعلوه " .
( 6 ) ساقط من ( ب ) .
( 7 ) ( ب ) : " إلى الأرض المقدسة يعني الشام " ( ولعل في هذا زيادة من الناسخ ) .
( 8 ) انظر : جامع البيان 23 / 76 .
( 9 ) هو قول سليمان بن صرد في جامع البيان 23 / 76 .