فالهاء تعود على نوح « 1 » .
وقال الفراء : الهاء لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي : وإن من شيعة محمد لإبراهيم ، وهو عنده مثل :
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ
« 2 » « 3 » يعني ذرية من سبقهم .
ثم قال :
إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ .
أي : من الشركة ، قاله مجاهد وقتادة « 4 » .
وقال عروة بن الزبير : لم يلعن شيئا قط « 5 » .
وقال ابن سيرين : القلب السليم الناصح للّه « 6 » في خلقه « 7 » .
[ 21 / 22 ب ] وقيل : / القلب السليم الذي يحب للناس ما يحبه لنفسه / ، قد سلم جميع الناس من غشه وظلمه وأسلم للّه « 8 » بقلبه ولسانه ولا يعدل به غيره .
ثم قال :
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ
أي : أيّ شيء تعبدون .
أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
أي : أكذبا معبودا غير اللّه تعبدون ، والإفك
هامش
( 1 ) ب : " نوح صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 2 ) يس : آية 40 .
( 3 ) انظر : معاني الفراء 2 / 388 ، والجامع للقرطبي 15 / 91 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 23 / 70 ، والدر المنثور 7 / 100 . وقول مجاهد فيهما هو : " ليس فيه شك " .
( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 13 / 242 ، والجامع للقرطبي 15 / 90 .
( 6 ) ( ب ) : " للّه عز وجلّ " .
( 7 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 427 ، والجامع للقرطبي 15 / 91 .
( 8 ) ( ب ) : " اللّه " ( وهو خطأ من الناسخ ) .