قال ابن عباس : ( هم ) « 1 » لا يسمعون وهم ( لا ) « 2 » يتسمعون « 3 » . فهذا شاهد للتخفيف .
ويدل على قوة قراءة التخفيف قوله تعالى :
إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
« 4 » ولم يقل عن التسمع « 5 » .
ومن قرأ بالتشديد « 6 » فمعناه : أنهم منعوا من السّمع ومن التّسمّع ، وإذا « 7 » منعوا من السمع فهم عن التّسمّع أعظم منعا « 8 » . فالتسمع في النفي أبلغ « 9 » .
قال ابن عباس : " كانت للشياطين مقاعد في السماء ، وكانوا يسمعون الوحي ، وكانت النجوم لا تجري وكانت الشياطين لا ترمى . قال : فإذا سمعوا الوحي نزلوا إلى الأرض فزادوا في الكلمة تسعا . قال : فلما بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، جعل الشيطان إذا قعد [ 339 / 340 أ ] مقعده جاءه شهاب فلم / يخطئه حتى يحرقه . قال : فشكوا ذلك إلى إبليس فقال : ما هو
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 65 ، والدر المنثور 7 / 79 .
( 4 ) الشعراء : آية 211 .
( 5 ) انظر : الكشف 2 / 222 .
( 6 ) قرأ " لا يسّمّعون " بالتشديد : حفص وحمزة والكسائي . وقرأ الباقون بالتخفيف . انظر : الحجة لأبي زرعة 605 ، والسبعة لابن مجاهد 547 ، والكشف 2 / 221 ، والتيسير للداني 186 ، وسراج القارئ 334 .
( 7 ) ( ب ) : " وإنما " .
( 8 ) ( ب ) : " منها " .
( 9 ) انظر : الكشف 2 / 222 .