وإن شئت نصبت على إضمار : أعني « 1 » .
وقرئت بتنوين " زينة " ورفع " الكواكب " ، على تقدير بأن زينتها الكواكب « 2 » .
ثم قال :
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
أي : وحفظناها حفظا . فحفظ نصب على المصدر « 3 » .
وقال بعض الكوفيين : هو مفعول من أجله ، والواو زائدة « 4 » .
والتقدير عنده : إنا زينا السماء الدنيا حفظا لها ، أي للحفظ . ومعنى :
السَّماءَ الدُّنْيا
السماء التي تليكم ، وهي أدنى إليكم من غيرها من السماوات ، ودل ذلك على أن سائر السماوات ليس فيها من الكواكب ما في هذه السماء القريبة منا .
والمارد : العاتي الخبيث .
ثم قال ( تعالى ) « 5 » :
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى
أي : لا يميلون بسمعهم إلى ما تقول الملائكة ( في ) « 6 » السماء للحفيظ الذي في السماء . تقول : سمعت « 7 » إليه يقول كذا ، أي أملت « 8 » بسمعي إليه « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : مشكل الإعراب 2 / 610 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 302 .
( 2 ) هذه قراءة زيد بن علي . انظر : البحر المحيط 7 / 352 ، وروح المعاني 23 / 68 .
( 3 ) انظر : مشكل الإعراب 2 / 611 ، وإعراب النحاس 3 / 410 .
( 4 ) ورد هذا القول غير منسوب في البحر المحيط 7 / 352 ، وفتح القدير 4 / 387 .
( 5 ) ساقط من ( ب ) .
( 6 ) ساقط من ( ب ) .
( 7 ) ( ب ) : " سمعة " ( وهو خطأ ) .
( 8 ) ( ب ) : " ملت " . وفي مشكل الإعراب : " أملت سمعي " .
( 9 ) انظر : مشكل الإعراب 2 / 611 .