وصواب ، قاله ابن عباس والضحاك وقتادة « 1 » .
وقيل : المعنى : كانوا قد عرفوا الحق من الباطل « 2 » . فهو مثل قوله تعالى ذكره :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
« 3 » .
قال تعالى :
وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ .
هذا معطوف على عاد على الاختلاف المتقدم « 4 » .
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ
أي : الآيات الواضحات .
فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ
أي :
عن التصديق بالآيات .
وَما كانُوا سابِقِينَ
أي : فائتين بأنفسهم ، بل القدرة عليهم غالبة من اللّه .
ثم قال تعالى :
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
أي : فأخذنا جميع هذه الأمم المذكورة بذنوبهم وأهلكناهم .
فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً
أي : حجارة من سجيل والعرب تسمي الريح التي تحمل الحصى حاصبا « 5 » . وهم قوم لوط .
وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ
قال ابن عباس : هم ثمود « 6 » . وقال قتادة هم قوم
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 20 / 150 ، والكشف والبيان 6 / 24 ، والدر المنثور 6 / 463 . وقول ابن عباس والضحاك وارد في جامع البيان فقط .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 256 .
( 3 ) النمل : 14 .
( 4 ) انظر : البيان لابن الأنباري 2 / 245 .
( 5 ) انظر : مادة ( حصب ) في اللسان 1 / 320 ، والقاموس المحيط 1 / 57 ، والتاج 1 / 315 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 20 / 151 .