وقال بعض أهل اللغة : قوله
مِنْ عِبادِنا
عام في النساء والرجال ، وقوله :
يُحَلَّوْنَ فِيها
يعني به النساء خاصة ، وهو غلط لأنه كان يجب أن يقول يحلين ، ولكن هو للرجال .
ويجوز أن يكون لهما جميعا فيغلب المذكر على المؤنث « 1 » .
ثم قال :
وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
من خفض فعلى العطف على " أساور " . ومن نصب « 2 » فعلى موضع " أساور " .
وروي أن كل واحد يحلّى في يده ثلاث أسورة : واحد من فضة ، وآخر من ذهب ، وآخر من لؤلؤ ، والذهب في الوسط في كل يد « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ .
قال ابن عباس : الحزن : حزن دخول النار « 4 » ، وهو قول الحسن « 5 » . وقال عطية « 6 » الحزن : الموت « 7 » .
وقال شمر « 8 » : الحزن : حزن الخبر « 9 » .
هامش
( 1 ) هو قول النحاس في إعرابه 3 / 373 .
( 2 ) قرأ " ولؤلؤا " بالنصب نافع وعاصم ، وقرأ الباقون بالخفض . انظر : الحجة لأبي زرعة 593 ، والسبعة لابن مجاهد 534 - 535 .
( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 12 / 28 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 138 ، والمحرر الوجيز 13 / 177 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 138 .
( 6 ) هو عطية بن سعيد ، وقد تقدمت ترجمته .
( 7 ) انظر : جامع البيان 22 / 138 ، والمحرر الوجيز 13 / 177 .
( 8 ) هو شمر بن عطية بن عبد الرحمن الأسدي الكاهلي الكوفي ، قال فيه ابن حجر : " صدوق ثقة له أحاديث " . انظر : طبقات ابن سعد 6 / 310 ، وتقريب التهذيب 1 / 354 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 22 / 138 ، والمحرر الوجيز 13 / 177 .