قال ابن جبير : ما كان في غير إسراف ولا تقتير « 1 » .
قال ابن عباس : في غير إسراف ولا تقتير « 2 » .
وقال الضحاك : يعني النفقة على العيال وعلى نفسه ، وليس النفقة في سبيل اللّه « 3 » .
قال مجاهد في قوله
فَهُوَ يُخْلِفُهُ :
أي : إن كان خالفا فمنه ، وربما أنفق الرجل ماله كله ولم يخلف حتى يموت « 4 » .
قال مجاهد : إذا كان بيد الرجل ما يقيمه فليقتصد في النفقة ، ولا تؤوّل هذه الآية فإن الرزق مقسوم ، ولا يدري لعل رزقه قليل « 5 » . يعني : وأجله قريب .
ثم قال تعالى :
وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
أي : خير من يرزق . وجاز ذلك لأن من الناس من يسمى برازق على المجاز ، أي : رزق غيره مما رزقه اللّه ، واللّه يرزق عباده لا من رزق رزقه غيره ، فليس رازق مرزوق كرازق غير مرزوق .
ثم قال تعالى :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ
الآية أي : واذكر يا محمد يوم نحشر هؤلاء الكفار ، ثم نقول للملائكة : أهؤلاء الكفار كانوا يعبدونكم من دوني ؟
فتبرأ منهم الملائكة ،
فقالوا :
سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ
أي : تنزيها لك وبراءة من السوء الذي أضافه هؤلاء إليك ، " أنت ولينا من دونهم " أي : لا نتخذ وليا من دونك .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 101 ، وتفسير سفيان الثوري 224 ، والدر المنثور 6 / 706 .
( 2 ) انظر : الدر المنثور 6 / 706 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) انظر : الدر المنثور 6 / 706 وتفسير سفيان الثوري 244 ، والبحر المحيط 7 / 289 .