ثم قال تعالى :
فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا
أي : إلا من آمن وعمل صالحا وأنه تقربه أمواله وأولاده بطاعتهم للّه في ذلك وأدائهم حق اللّه فيه دون أهل الكفر ، فيضاعف لهم الحسنة بعشرة أمثالها وفي سبيل اللّه إلى سبع مائة ضعف .
وقال ابن زيد : إلا من آمن فلن تضره أمواله ولا أولاده في الدنيا ، وقرأ :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
« 1 » . وقال : الحسنى : الجنة والزيادة : ما أعطاهم اللّه في الدنيا لا يحاسبهم كما يحاسب الكفار « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
أي : من العذاب ، ومعنى " زلفى " قربى ، قاله مجاهد « 3 » وغيره .
قوله تعالى ذكره :
وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
[ 38 ] إلى قوله :
عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[ 48 ] .
أي : والذين سعوا في إبطال حجج اللّه وأدلته معاجزين ، أي : يظنون أنهم يفوتون اللّه ويعجزونه فلا يجازيهم على فعلهم .
أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
أي : في عذاب جهنم يوم القيامة .
ثم قال تعالى :
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
أي : يوسع في الرزق لمن يشاء ويضيق على من يشاء ، وليس ذلك لفضل في أحد ولا لنقص ولا لمحبة ولا لبغض .
ثم قال تعالى :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ
أي : ما أنفقتم في طاعة اللّه فإن اللّه يخلفه عليكم .
هامش
( 1 ) يونس : آية 26 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 100 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق ، والجامع للقرطبي 14 / 305 ، والدر المنثور 6 / 705 ، وتفسير مجاهد :
556 .