وقيل : إنهم انتهوا عن الإرجاف « 1 » / .
وقيل : إنه لقوم بأعيانهم .
قال ابن عباس : " لنغرينك " لنسلطنك « 2 » .
وقال قتادة : لنحرشنك « 3 » .
وقد استشهد من قال بجواز ترك إنفاذ الوعيد بهذه الآية ، وقال : قد تواعدهم اللّه بأن يغري نبيه عليهم ولم يفعل .
وقال من يخالفه : قد أغراه بهم ، وأنفذ وعيده فيهم . وبقاء المنافقين مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في المدينة إلى أن توفي يدل على أن اللّه لم ينفذ الوعيد فيهم لأن من تمام وعيده فيهم :
قوله :
ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا
وهو مذهب أهل السنة . إذ المعروف من عادات الكرماء وأهل الفضل والشرف إتمام وعدهم وتأخير إنفاذ وعيدهم بالعفو والمعروف بالإحسان ، ولا أحد أكرم من اللّه ولا أبين فضلا وشرفا منه فهو أولى بالعفو والإحسان وترك إنفاذ وعيده في المؤمنين .
ثم قال :
ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا
أي : إن لم ينتهوا عن الإرجاف سلطتك عليهم
هامش
( 1 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 247 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 48 ، والمحرر الوجيز 13 / 101 ، وتفسير ابن كثير 3 / 520 ، والدر المنثور 6 / 663 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 48 ، والمحرر الوجيز 13 / 101 ، وتفسير ابن كثير 3 / 520 ، والدر المنثور 6 / 663 .