ثم قال تعالى :
يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ
أي : عن قيامها ومتى تكون .
قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ
أي : علم وقت قيامها عند اللّه لا يعلمها إلا هو .
ثم قال :
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً
أي : وما يشعرك يا محمد ، لعل قيام الساعة يكون منك قريبا قد دنا وحان . وذكر قريبا على معنى الوقت والقيام .
ثم قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً
أي : أبعدهم من كل خير وأعدّلهم في الآخرة نارا ماكثين فيها أبدا ، لا يجدون وليا يمنعهم منها ، ولا نصيرا ينصرهم فيخرجهم من عذابها .
ثم قال :
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
أي : لا يجدون وليا ولا نصيرا في هذا اليوم الذي تقلب فيه وجوههم في النار . قائلين :
يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا
أي : في الدنيا ، ندامة وحسرة على ما فات .
ثم قال :
وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا
أي : وقال هؤلاء الذين تقدمت صفتهم في النار : يا ربنا إنا أطعنا في الكفر سادتنا ، أي أئمتنا وكبراءنا .
فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
أي : أزالونا عن محجة الحق وطريق الهدى .
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ
أي : عذّبهم مثلي عذابنا .
وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً
أي : أخزهم خزيا كبيرا .
ففي هذه الآية زجر عن التقليد لأنهم لو نظروا لظهر لهم أنهم على ضلال ، ولكنهم قلدوا ضلالا فضلوا .
ثم قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى
أي : لا تؤذوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم