حاجبها بالرداء أو ترده على أنفها حتى يغطي رأسها ووجهها وإحدى عينيها « 1 » .
وقال مجاهد : يتجلببن حتى يعرفن فلا يؤذين بالقول « 2 » .
وقال الحسن :
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ
أي : يعرفن حرائر فلا يؤذين « 3 » .
قال ابن عباس وابن مسعود : الجلباب الرداء « 4 » .
وقال المبرد : الجلباب كل ملحفة تستر من ثوب أو ملحفة « 5 » .
ثم قال :
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً
لما سلف منهن من ترك إدنائهن جلابيبهن عليهن ،
رَحِيماً
بهن أن يعاقبهن بعد موتهن .
ثم قال تعالى :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
أي : لئن لم ينته الذين يسرون الكفر .
وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
أي : شهوة من الزنى من المنافقين .
وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ
أي : أهل الإرجاف « 6 » في المدينة بالكذب والباطل يشيعون
هامش
( 1 ) انظر : الدر المنثور 6 / 661 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 46 ، وتفسير ابن كثير 3 / 421 ، والدر المنثور 6 / 661 ، وتفسير مجاهد 552 .
( 3 ) انظر : الدر المنثور 6 / 660 .
( 4 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 243 ، والدر المنثور ، 6 / 661 ، وتفسير ابن مسعود 2 / 505 .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 325 ، ( وقد ورد قول المبرد في الأصل كما هو مثبت أعلاه ) .
( 6 ) جاء في اللسان مادة " رجف " 9 / 113 " أرجف القوم إذا خاضوا في الأخبار السيئة وذكر الفتن . قال اللّه تعالى :وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِوهم الذين يولدون الأخبار الكاذبة التي يكون معها اضطراب في الناس . قال الجوهري : والإرجاف واحد أراجيف الأخبار " .