تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5611

مساهمون:

ص٥٦١١
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
أي : هذا الفعل خير لكم من غيره
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
ما هو خير لكم مما هو شر لكم . ثم قال تعالى :
إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً
أي : أصناما .
وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً
أي : تقولون كذبا . وقال ابن عباس : معناه : تصنعون كذبا « 1 » . وعن ابن عباس : تخلقون : تنحتون ، أي : تصورون إفكا « 2 » . وقاله الحسن « 3 » « 4 » . فالمعنى أن الذين تعبدون من دون اللّه أصنام وأنتم / تصنعونها . ثم قال :
إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً
يعني الأصنام التي عبدوها من دون اللّه لا تقدر لهم على نفع فترزقهم .
فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ
أي : التمسوا من عند اللّه الرزق لا من عند الأوثان .
وَاعْبُدُوهُ
أي : ذلوا له .
وَاشْكُرُوا لَهُ
على رزقه إياكم .
إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
أي : تردون من بعد مماتكم فيجازيكم على أعمالكم ويسألكم
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 20 / 137 ، والدر المنثور 6 / 458 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 20 / 137 . ( 3 ) انظر : الدر المنثور 6 / 457 ، وفتح القدير 4 / 197 . ( 4 ) هو الحسن بن أبي الحسن يسار البصري ، سيد زمانه علما وعملا . حدث عن ابن عباس وعثمان وابن عمر ، وحدث عنه قتادة وأبو عمرو بن العلاء . توفي سنة 110 ه . انظر : حلية الأولياء 2 / 731 ، ( 169 ) ، وتذكرة الحفاظ 1 / 71 ، ( 66 ) ، وغاية النهاية 1 / 235 ، ( 1074 ) ، وتقريب التهذيب 1 / 165 ، ( 263 ) .