تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5780

مساهمون:

ص٥٧٨٠
وأجاز بعضهم النصب على الموضع « 1 » ، وهذا في الكلام لا في القرآن . والمعنى : يا أيها النبي أثبت على تقوى اللّه ، لأنه كان متقيا . وقيل : هو مخاطبة للنبي والمراد به أمته « 2 » . ثم قال تعالى :
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ .
إن جعلته خطابا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة فمعناه : لا تطعهم في قولهم لك : اصرف عنا أتباعك من فقراء المؤمنين حتى نجالسك ، ولا تطع المنافقين الذين يظهرون لك الإيمان والنصيحة وهم لا يسألونك وأصحابك خبالا فلا تقبل لهم رأيا . ومن جعله خطابا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد به أمته فمعناه : لا تطيعوهم فيما نهيتم عنه فتفعلوه / ولا فيما أمرتم به فتتركوه .
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً
أي : بخلقه وما في نفوسهم واعتقادهم .
حَكِيماً
في تدبيره إياهم . ثم قال :
وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
أي : اعمل بما ينزل إليك من وحي اللّه .
إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً
أي : ذو خبر وعلم بأعمالكم في هذا القرآن وفي غيره .
هامش
( 1 ) أجازه المازني . انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 572 ، حيث قال مكي معلقا على رأي المازني ، " جعله كقولك يا زيد الظريف بنصبه الظريف على موضع زيد ، وهذا نعت يستغنى عنه ، ونعت أي لا يستغنى عنه ولا يحسن نصبه على الموضع ، وأيضا فإن نعت أي : هو المنادى في المعنى فلا يحسن نصبه " . ( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 115 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5780 | مكي بن حموش