ومن قرأه بالياء « 1 » رده على المنافقين والكافرين ، أي بما يعمل هؤلاء خبيرا .
ثم قال تعالى ذكره
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
أي : فوض أمرك إلى اللّه .
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
أي : وحسبك باللّه في أمرك حفيظا .
ثم قال تعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ .
هذا تكذيب لقوم من المنافقين زعموا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذو قلبين . قاله ابن عباس « 2 » .
وعن ابن عباس أيضا أنه نزلت في رجل من قريش يسمى من حدة ذهنه ذا القلبين فنفى اللّه ذلك عنه « 3 » .
وقال مجاهد : قال رجل من بني فهر « 4 » : إن في جوفي قلبين ، أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد ، فكذبه اللّه « 5 » .
وقال الحسن : كان رجل يقول : لي نفس تأمرني ونفس تنهاني ، فأنزل اللّه فيه ما
هامش
( 1 ) قرأ أبو عمرو " يعملون " بالياء . انظر : الكشف لمكي 2 / 193 ، والسبعة لابن مجاهد 518 ، والحجة لأبي زرعة 570 ، والتيسير للداني 177 ، والنشر لابن الجزري 2 / 347 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 118 ، وأحكام الجصاص 3 / 353 ، والمحرر الوجيز 13 / 46 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 118 ، وأحكام الجصاص 3 / 353 ، ولباب النقول 175 ، والدر المنثور 6 / 561 .
( 4 ) هم بنو فهر بن مالك ، بطن من كنانة من العدنانية . انظر : معجم قبائل العرب 3 / 929 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 21 / 118 ، وأحكام الجصاص 3 / 353 ، وأسباب النزول للواحدي 236 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1503 ، والمحرر الوجيز 13 / 46 ، ولباب النقول 175 ، والدر المنثور 6 / 561 ، وتفسير مجاهد 546 . ( وهذا الرجل اسمه جميل بن معمر الفهري ) .