ثم قال تعالى :
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ .
أي : ولم يجعل ابن غيرك هو ابنك بدعواك ذلك وقولك .
ونزل هذا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأجل تبنيه لزيد بن حارثة ، قاله مجاهد « 1 » وغيره .
ثم قال :
ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ
أي : دعواكم يا بنيّ لمن ليس هو ابن لكم قول منكم لا حقيقة له .
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
أي : الصدق .
وقيل : المعنى قولكم لأزواجكم : هي « 2 » علي كظهر أمي ، قول منكم لا حقيقة له لأنها ليست بأم لكم .
ثم قال :
وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
أي : يبين لعباده طريق الحق والرشاد .
وقوله تعالى ذكره :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
[ 5 ] إلى قوله :
مِيثاقاً غَلِيظاً
[ 7 ] .
أي : انسبوا أدعياءكم إلى آبائهم فهو أعدل عند اللّه .
فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ
أي : تعرفوا أسماء آبائهم فتنسبوهم إليهم .
فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ
أي : فهم إخوانكم في الدين إذا كانوا أهل ملتكم .
وَمَوالِيكُمْ
أي : وهم مواليكم أي : أوليائهم ، أي بنو عمكم .
ثم قال تعالى :
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ
أي : لا إثم عليكم في الخطأ يكون
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 21 / 119 ، وأحكام الجصاص 3 / 354 ، وأسباب النزول للواحدي 237 ، والدر المنثور للسيوطي 6 / 562 .
( 2 ) في الأصل " هن " .